في ذكرى غرقها الـ113.. قصص لا تُنسى عن كارثة «تيتانيك»

حطام السفينة تيتانيك
حطام السفينة تيتانيك


في فجر الخامس عشر من أبريل عام 1912، تحولت واحدة من أكثر الرحلات المنتظرة في التاريخ إلى مأساة كبرى، عندما غرقت السفينة "تيتانيك"في أولى رحلاتها عبر المحيط الأطلسي، بعدما اصطدمت بجبل جليدي، هذه الكارثة البحرية أودت بحياة أكثر من 1500 شخص، ولا تزال تثير اهتمام المؤرخين والناس حول العالم حتى اليوم. في الذكرى الـ113 لغرق السفينة، نسلّط الضوء على ثلاث قصص استثنائية لركّاب كتب لهم القدر النجاة من بين الأمواج.

◄ تفاصيل الحدث

بدأ بناء سفينة تيتانيك عام 1909، واستغرق العمل عليها قرابة ثلاث سنوات، بتكلفة تقدّر بـ7.5 مليون دولار أمريكي آنذاك، وفقًا لما نقله موقع Daysoftheyear. وخلال عملية البناء، لقي عاملان حتفهما، وهو ما كان نذيرًا مأساويًا لما سيحدث لاحقًا.
صممت السفينة لتحمل 64 قارب نجاة، لكنها أبحرت وعلى متنها 20 قاربًا فقط، ما يكفي بالكاد لإنقاذ نحو 1100 راكب، رغم أن عدد من كانوا على متنها ، من ركاب وطاقم ،تجاوز 3300 شخص.


 

◄ ناجين من تيتانيك… قصص لا تُنسى:
 

1. مارجريت "مولي"براون – السيدة التي لا تغرق:

 

مارجريت براون، إحدى أبرز الناجيات، كانت من سيدات المجتمع الأمريكي، وبرزت شجاعتها خلال لحظات الغرق حين أصرت على أن يعود قارب النجاة الخاص بها للبحث عن ناجين وسط الحطام، مما أكسبها لقب "السيدة التي لا تغرق"،واصلت حياتها بعد الحادث حتى وفاتها في 26 أكتوبر 1932، بعد إصابتها بسرطان المخ.

اقرأ أيضا..صور وفيديو| تدهور مقدمة تيتانيك صور صادمة تُظهِر مدى سرعة تآكل السفينة
 

2. فيوليت جيسوب الناجية من ثلاث كوارث بحرية

عملت فيوليت جيسوب مضيفة على متن تيتانيك، ولم تكن هذه الكارثة الوحيدة في مسيرتها البحرية، إذ سبق لها أن كانت على متن السفينتين "أوليمبيك" و"بريتانيك"، واللتين تعرضتا أيضًا لحوادث خطيرة. ومع ذلك، نجت جيسوب من جميعها، وظلت تروي قصصها البحرية حتى تقاعدت عام 1950.
 

3. تشارلز لايتولر الضابط الشجاع:

 

شغل لايتولر منصب الضابط الثاني على متن تيتانيك، وكان من أوائل الداعين إلى صعود النساء والأطفال إلى قوارب النجاة،غرق مع السفينة، لكن انفجارًا في أحد مراجلها أعاده إلى السطح، حيث تمكّن من السباحة إلى قارب نجاة مقلوب، وساعد 30 شخصًا على البقاء أحياء،لاحقًا، قدّم توصيات مهمة حسّنت من معايير السلامة في السفن المستقبلية، واعتمدت بشكل رسمي في قوانين الملاحة.

رغم مرور أكثر من قرن على غرق تيتانيك، تظل قصص النجاة منها مصدر إلهام وشهادة على شجاعة الإنسان في مواجهة المجهول،وبينما غرقت السفينة في أعماق المحيط، بقيت حكايات الناجين عائمة على سطح الذاكرة الإنسانية، تروي للعالم دروسًا في الصمود، والإنسانية، والنجاة من قلب المأساة.